تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ

ثلاثة أعوام !

ثلاثة اعوام مرّت على دخولي عالم التدوين ،

مرّت سريعاً ، شهدت هذه المدونة على أغلب تقلّبات حياتي ،

لذلك أصبحت و كأنها بيتي ، آتي إلى هنا ، أثرثر ، أناقش أراء ، أرمي حزناً أو قلق ،

سعيدة جداً لوجود هذه المدونة ، و وجود أشخاصاً تعرّفت بهم هنا من أعذب ما يكون 🤍

.. اللامبالاة ..

الأفكار و الأراء ليست مُعاملاً ثابتاً ، بل يحدث لها تحديث كل فترة بحسب ما يكتسبه الإنسان من معرفة .قبل فترة ، كنتُ أنظر إلى اللامبالاة على أنها الخيار الأفضل ، أو لِنقُل الطريق الوحيد المُتبقّي عندما تنغلق كل الطرق ، لكنّني الأن أُخالف رأيي السابق ، اللامبالاة الكلّيّة أو إنعدامها كلاهما يعتبر مشكلة ، ففي الحالة الأولى : أن لا تُبالي أو تكترث بأي شيء يحدُث لك شخصياً أو يحدث من حولك أو لمن حولك ، هذا يعني بأنك أصبحت من ” الموتى الأحياء ” ، أليست كارثة أن يكون الإنسان كذلك ؟ ..أمّا الحالة الثانية : أي إنعدام اللامبالاة ، تخيّل أن تكترث لكل شيء في عالم مليء بالمزعجين – ممن لا يحترمون اختلاف غيرهم إن كان هذا الإختلاف من ضمن حقوقهم التي شرّعها الله – ، و في ظل هذه الظروف السياسية حيث أصبحت أحياناً تقودُنا مجموعة من الحمير ، و الظروف الأمنية كذلك ، و الإقتصادية و غيرها ، أقصد تلك الأمور التي لا نستطيع نحن المواطنين البسطاء تغييرها أو جعلها تتحسّن ، كل هذه ” الغَصَايِصْ ” – جمع غصّة – إن لم ندهنها بقليل من اللامبالاة فإننا سنموت بها .. لذا ، أن نفعل ما نستطيع فعله ، و أن ندهن ما لا نستطيع باللامبالاة قليلاً ، هو ما يجعلنا قادرين أن نُكمل في ظل كل ما يحدث لنا و من حولنا . اللامبالاة أو انعدامها ؟لا هذا و لا ذاك ، بل لا مبالاة جُزئية ، تشمل بعض الأمور و تسقط عن الأخرى .

.. مقتطفات ..

فيما يلي مقتطفات تُعبّر عن رأي شخصي مجرّد :

• للمرء من اسمه نصيب ، قد يكون هذا الأمر جيد و قد يكون سيء – بحسب معنى الإسم – ، لذا تجدُني دائماً أُردّد ، أن علے الوالدين أن يقتفيان اسم بمعنى مُفرح لمولودهم الجديد ، بعيداً عن الإصرار على تسميته على إسم الجد أو الجدّة إن كانت لسمائِهم ذات معاني بها من الحزن شيء أو المعاني السلبية شيء ، هُنا ما عنيت قِدم أو حداثة الإسم بل عنيت معناه .

• ليس كل ما يلمع من بعيد ذهباً ، و هنا برأيي هناك فائدة و هناك أمر سلبي ، أمّا الفائدة فهي واضحة حتماً من خلال التجارب التي مرّ بها الإنسان و التي تؤكد الجزء الأول من هذه النقطة ‘ ليس كل ما يلمع ذهباً ‘، أعتقد أن هذه النقطة يتفق فيها الأغلبية معي ، و من هنا الفائدة ، أن يفهم الإنسان الدرس ، و يحذر ألاّ يقترب كثيراً مجدّدا ، أما الأمر السلبي – ليس سلبي بالمعنى الكامل للكلمة – هو قول الدكتور أحمد توفيق : لو لم أقترب كنتُ سأعتقد بأن شيئاً جميلاً قد فاتني ! ، و سأبقى متحسّرة على هذا الشيء الظننته جميلاً .. أن تقترب أو أن لا تقترب ، لا أحد يسمع لأحد غالباً في هذه النقطة .

• الصراع الأزلي ” عقلٌ أم قلب ! ” ، برأيي سواء أكان العقل أم القلب، فالإثنان مسخّران لخدمة إنسان واحد ، عن نفسي أنا إلتصقت بي صفة أني عقلانية ، منطقية ، و كأن العقل تهمة ! ، مع أنّي لست كذلك أبداً ، أجل لستُ عقلانية ، فعندما أرغب بشيء عقلي يجُرّني إليه قبل قلبي و إن كان هذا الشيء خطأ كبير و أعلم بأنه خطأ ، و لكنّي عندما اجد نفسي في مكان لا يناسبني ، او مع أشخاص يُبخسون حقّي أتراجع ، التراجع و الإنسحاب هنا يقيسه الآخرين أنّه قسوة ..

حملة تفريغ ..

أعود مجدّداً إلى هنا ، ربما كان مصطلح ” حملة تفريغ ” هو الأفضل للتعبير عن الأمر ، فأنا أتحدّث هنا و كأنّي أُحدّثُ نفسي بغض النظر عن المتابعين الفوق 250 و الذين تظهر لهم تدويناتي سواءٌ أقاموا بقراءتها أو تجاوزوها قصداً أو عرضاً – في النهاية هي ثرثرات لن تزيد أحد أي فائدة ، لكنها وسيلة للتفريغ لا أكثر – .
ظهيرة هذا اليوم أخبرتُ نفسي بأن يا فاطمة كُفّي عن الشعور و كأنّكِ شرطيّ هذا العالم ، كان ذلك في سبيل تخليصي من شعور الثقل المُلازم لي منذ فترة .
ثم سرعان ما تراجعت و هو حقيقةً أنني لم أُعيّن نفسي مسؤولة عن هذا العالم ، بل مسؤولة عن نفسي فقط ، و إنما هذا الشعور بالثقل كان لأني اتخذت و لا زلتُ أتّخذ قرارات في حياتي و علاقتي مع الآخرين .
و من ضمنها أنّني أنهيت علاقتي بالعديد من الأشخاص الأُحبّهم حُباً كبير ، لكنّني أنهيتها لأنها أصبحت علاقات مؤذية بالنسبة لي و كذلك أستهلكتُ كل الفرص و المحاولات التي كانت ربما ستُصلح شيء ما ، و لكن شيئاً لم يصلُح .
كذلك قول ” لا ” التي قُلتها حتى كدتُ أن أنسى ” نعم ” و لكنها كما أقول دائما : كانت ” لا ” واجبة القول .
ففي مجتمع تحكمه العادات و التقاليد ، أن تقول لا أو أن تُغرد خارج السرب فهذه كارثة بالنسبة لهم ، لأنهم سيضعون عليك علامة استفهام كبيرة جداً ، و لن أكذب إن قلت بأنهم سيكرهونك و سيعاملونك بحسد – مع أنك لا تملك و لم تفعل ما تُحسد عليه – ، ربما لأنك اختلفت في حين أراد الجميع منك أن تكون نسخة ، لا أعلم .
كذلك أن تضع حد لمن حولك في مجتمع فضولي جداً و كل شخصٍ به يعتقد نفسه الأفضل و الأقوم و أن تقول لهم كفى ✋علے الجميع أن يلتزم حدّه ، فأنت هنا ” مُتكبّر ، رافع خشمك – تعبير شعبي – ” ، و هم المتواضعون اللطفاء الجميلون جداً ..

كل من ما قلته سيكون كفيل بأن يجعل دائرتك الإجتماعية ضيقة للغاية و قد تكون معدومة لأنك ” مطرود من الجماعة ” أو الغالبية الكبرى … هل هذا هو ما تسبّب بالثقل لي ؟ ، في الحقيقة لا ، ما ذكرته أولاً كان السبب ” إنهاء علاقتك بأشخاص تُحبهم للنجاة بنفسك و سلامتك النفسية ” ..

.. في مقهى ..

جميلة ! .. لا لم تكنُ ، كان الجمال مُتجمّلاً بها ، رأيت من كان أجملُ منها ، ممّن لم تترك الإبر مكان بوجوهِهن إلاّ و وطأته ، كان وجهها فخ ! ، نعيم جُمع به و جحيم ، منذُ رأيتُها وقعت متعثّراً بتفاصيله ، عيناها ، بها نفحةٌ من حنان و لمعةً من قسوة ، تُلقي بسحرٍ عليك ، لا بل تُلقي بِلعنة ! .. أنفها ، الشفتين ، الحاجبين ، شعرًا اختبأ تحت حجاب ، لم أره و لكنه حتماً يُكملُ سيمفونيّة الجمال تلك ! ، جميعها نصب مصيدته لي ، و جميعها وقعتُ بها .. صدفة رأيتها في مقهى على بُعدِ طاولتان بكامل أناقتها ، ملامحها الناعمة ، حركة يديها عند الحديث ، جميعها انقلبت و ظهر بها شيءٌ من الحدّة عندما تحدّثت عمّا يُغضبها كما بدا لي ، ثم صمتت ، ارتشفت من فنجان قهوتها ، و اسندت ظهرها إلى المقعد في هدوء ، عجباً كيف تُثار الأعاصير في لحظة و تهدأ في التي تليها ، عن سبق اصرارٍ أطلتُ النظر ، و عن سبق مكرٍ بقى طيفها مُلاصقاً لي بعد أن رحلت ، يطرقُ أبواب الحب .

.. النّوتة الأخيرة ..

حسناً ، عُزفت النّوتة الموسيقية الأخيرة في هذا الحفل شاهق الحلم ، مُتخم الأمنيات ، انغلق ذلك البيانو علے موسيقاه .. غدًا ستنشر الصحافة ، كان حفلاً في غاية الروعة كما في أقصے الوجع ، تنقّلنا معه بين المُمكن و اللا ممكن في بلاد الألف جنون ، و في سابِقة غير معهودة ، عندما أتيا مُختلفان ، متمرّدان ، صارخان في وجه الحياة ، احتارت الحياة بين أن تُكافئهما على اختلافهما ام تُعاقب تمرّدهما ، فكانت العطيّة أن جمعتهما في ذلك الحفل ، الذي أُسدلَ سِتارهُ مُعلناً النهاية ..

.. بلا حدود ..

كان من الأسهل عليہ أن يتصوّرها وهماً ، مرضٌ يُصيب الروح ، لعنة ، أو شيء خيالي غير ملموس . كان من الصعب عليه أن يعلم بأن امرأة مثلها موجودة في مكانٍ ما و لا يستطيع الوصول إليها ..
شُجاعاً ! .. لا ، معها لم يكُن .. معها كان مُحترفاً للهروب ، مُحاولاً دوماً الهرب بأقل الخسائر – من عمق تلك الخسائر فضّل أن يراها قليلة – ، كان يعلم أن وجود امرأةً بهذا الجنون و التناقض الغير موجود عادةً إلاّ في الروايات الخيالية هو بمثابة بركاناً سينفجر في عالمه جاعلاً منه أنقاض .. سيبحث عن غيرها لتنقذه منها و لكن لا مَناص ، سيراها في كلّ مرّةٍ تنظر إليه في سُخرية ، التخلّص منها يعني التخلّص من نفسه .. قلبه ، عقله ، ذاكرته ، خلاياه اتي تشعّبت حتے أصغرها .. التخلّص منها يعني الموت ، و أن تكون القريبة منه و البعيدة في آنٍ واحد يعني الهلاك .. و أن يكون في حضرتها يعني الإنصهار … لا تقلقوا ، كذلك الأمرُ بالنسبةِ لها .

علے الضّفةِ الأخرى

بعد أن كِدنا نقع من تعب المشي جرّاء حب صديقتي سيلين له في أغلب لقاءاتنا ، توسّلتها أن نستريح قليلاً في أحد المقاهي و وافقت تحت رشوة ” فنجان قهوة و قطعة من الجاتّوه ” علے حسابي طبعاً ..
قلت لها بعد أن جلسنا و ضلّت لدقائق تحتسي القهوة في صمت :

  • سيلين ، لا تثوري غضباً عليّ ، لكنّي بحق أريد معرفة ماذا سيحدث الآنقطعة من الجاتّوه في فمها ثم قالت :
  • ريما … لا أعلم لماذا توقّعتي غضبي ، و الجميع يتوقّع ذلك غالباً ، بالرغم من أنّي لا أغضب غضباً ” عبطياً ” دون معنى أو سببٍ وجيه ! .. حسناً ، ماذا سيحدث الآن ! .. لن يحدث شيء يا ريما ، من أراد أن يكون على الضفة الأخرى مع الآخرين ، فليكن ..
    صمتت لتأخذ رشفة من القهوة ثم أضافت :
  • أنتِ تعرفين يا ريما كم أنّي أتجاوز الأشياء و الأشخاص ، و بأنّ إغلاق الباب لدي أصبح أسهل من قول ” السلام عليكم ” … و لكنّكِ تعلمين أكثر أنّي في أوجِ تخلّياتي تمسّكتُ به ، و أنّي صبرت عليه صبراً لم اعطه لأحدٍ من قبل ( حتى أقرب المقرّبين ) .. و لكن كفى ، أتيت على نفسي لأجله كثيراً جداً – أنا التي لا تحتمل احدا أزعجها لدقائق – ، تعبت من تصرّفاته و تيهِهِ ذلك الطفل المدلّل . .
  • سألتها بدهشة من ملامح وجهها اللا مُبالية :
  • أنتِ سيلين ، ترحلين عن شخصٍ أحببته هكذا بصمت ! ..
  • بهدوءٍ يا ريما ، سأبني جسراً ليعبُر إلى الضّفة الأخرى ، ثم سأهدم الجسر ، لم يفعل ما يلزم ليستحق نعيم سيلين و لا ليستحق جحيمها … ربما كانت هذه هي المشكلة ، أنه لم يفعل شيء .
  • لكنّه سيغضب بالتأكيد من ابتعادك عنه ، سيلعنكِ بنصوصه بصفته كاتب ! ..
  • أتعلمين يا ريما أنّي لا أخشى غضبه هذا ، بل أقرأ نصوصه و أُراقب تصرّفاته و أنا أبتسم ، أحب أن أغضبه كثيراً ربما كان هذا ثأري منه ، أن لا أدعه يهدأ ! … أما بالنسبة لاعتياده عليّ ، فأنتِ قلتها يا ريما ، اعتياد لا أكثر ، و كما اعتاد قربي و اهتمامي ، سيعتاد هَجْري ..
  • قاسية أنتِ يا سيلين ..
  • أجل ، و لكنّني حنونةً كذلك ، و عاقلة و مجنونة ، و مرتّبةً و فوضوية ، حتى في الأحاسيس و المشاعر ، و من أمامي هو من يقرّر أيّ سيلين يرى .
  • حسناً يا غريبة الأطوار ، أنا هنا معكِ و سأرى .
    هزّت سيلين كتفيها مع ابتسامة مازحة :
  • لا بأس ، بشرط أن تعزميني دائماً علے هذا ” الجاتّوه” اللذيذ ! ..

.. شرقيّةٌ هي ..

شرقيّةٌ هي ..
أي أنّها عصيّةٌ على النسيان ، جميلةٌ ، مُثقّفةٌ ، مُختلفةٌ على كلِّ المقاييس ، و هذا ما رفع إحتمالُ نسيانِها إلى مُستوى المستحيل ..
قوامها لن يُغادرَ أوراقَ دفتركَ ، ملامحُها لن تُغادرَ لوحاتِ رسمك ، عيناها لن تُغادرَ قهوتك ، كُلُّها لن يُغادرَ قلبُكَ … ستُرافقُكَ إلى كلِّ الأماكن ، ستكونُ معكَ في كلِّ اللقاءات ، مُتربِّعةٌ على عرشِ قلبكَ في تباهٍ ، ستنظُرُ إلى كلِّ النساءِ اللاتي يزُرنَه ، ستُوَدِّعُهُنّ بإبتسامةٍ ساخرة ” هذا القلبُ لي وحدي ، ملكةٌ أنا على عرشه ” …  مع أنها ليست هُنا ، و لكنّها هُنا ، ستُمضي معها أيّامكَ ، و كذلك لياليك ، سوف تهرُبُ إليها ، سوف تفرُّ من سِواها ، بمحضِ إرادتُك … ستلتقي بالأخريات في ساحةِ قلبكَ ، بينما هي استعمرتُهُ من الداخل ، مع أنها عشقكَ الذي قد يكونُ مُستحيلاً ، تحملُ في طيّاتُها هلاكُكَ و إن كنتَ بخيرٍ ظاهرياً ، و لكنكَ مُرحّبٌ جداً بهذا الهلاك ، بل مُستلِذٌ به أيضاً ! ..
سترافقكَ إلى نهايةِ عمركَ ، ستعذّبُكَ بالشوقِ إليها كلُّ يومٍ ، و بالحنينُ إليها كلِّ ليلةٍ .. سترسمُ إبتسامتكَ بِطيفٍ لها ، ثم تُسيلُ دمعتكَ بِذكرى .. ستسكُنُ أحلامُكَ الجميلة ، ثم تحوّلها لِكوابيسٍ لحظة الفُراق … ستُزهرُ بكَ ، ثم ستحرقُكَ ، عَطِشٌ إليها مع أنكَ مُمتلئٌ بها ، ستجري إليها ، لكنّكَ لن تصِل … تماماً كالسراب ، و لكنّها أشدُّ حقائقُكَ جمالاً و ألماً ، حُزناً و سعادةً ، ضحكةً و بُكاء …
هل ستلتقي بها ؟! ..
لا ..
هل ستنساها ؟! ..
مُستحيل ..
هل ستُغادرُك ؟!
قطعاً ..
هل ستبقى هكذا ؟!
للأبد ..
 

كان بها من التهوّر ما جعلها تقترب من الهاوية ، مع أن العقل قد جلس معها و بيّنَ لها كلُّ الوقائِعُ على طاولتهُ ، و مع أنه كان يعلم هو كذلك بأنها الهاوية ! ، فقد قام بعملهِ كَ موظفٍ يتقاضى راتبَ شهرٍ كلُّ ثلاثةِ أشهر ، لم يتعب نفسه في الإقناعِ حتى ، فقط ، عرض لها ما سيحدث بناءً على الحاضر و على الوقائع .
لقد كان هو أيضاً يرغبُ بالإقتراب ، عقلاً عنيداً ، يؤمِنُ بالإختلاف ، لا يلفتُهُ المُعتادُ و التقليدِي ، يبحث عن المعرفة ، معرفة كلُّ ما يستطيع معرفتُهُ ..

هل ستقترب أم  لا .. ماذا سيحدُث ؟! ..

إن بقيتُ عند رغبتي بالكتابة ،  ف سوف نرى ذلك في التدوينات القادمة .. 

هل هي خواطر  .. أم قصة .. أم محضُ ثرثرات ؟!

لا أعلم ، أتتني رغبة في الكتابة ، فتحتُ مُفكرتي و كتبت .. فقط ..

دمتم بخير 💜

ها أنا ذا أعود ، إلى مُدوّنتي ، التي أصبحت الرّكنُ الآمن لي في ضجيج هذا العالم ..

لسنا كما كنّا و لن نعود ..

في زيارتي إلى مكانٍ ما الأسبوع الفائت ، تصادفتُ مع صديقتي المقرّبة التى لم أراها منذ زمنٍ ليس بقليل ، و بعض الزملاء .. كان أوّل قولها لي ” فاطمة ، ليش ضاعفة ” أي لماذا أصبحتِ نحيفة “” و كذلك من عرفتهم معرفة سطحية ..

رددتُ على الأخرين بِ ” تمام ” ، بينما هي أخبرتُها بتفاصيل التمام ..

من فترة صادفتُ منشور لزميل كتب به ” من فرط قوتها ” تكسر الخاطر ” ” ! .. لقد كنتُ هكذا تماااماً و إن بدوت لمن رأوني في قمة الصلابة و القوة ، و لكنّي كسرت خاطري بصدق .. !

صحيح ! .. على سيرة التغيير و إن المرء لا يعود كما السابق .. بعد مروري بعدة أوقات تتفاوت صعوبتها ، و سيطرت عليّ مشاعر عدة ليست بلطيفة أبداً .. ما جعلني أبتعد ، عن الناس ، و الكتابة ، و القراءة في فترة ما ، و الرسم ، و حتى التركيز ، حيث أنني أصبحت لا أُركّز كثيراً في الكتابة ف يخرج النص مليء بالأخطاء الإملائية ، و كذلك حتى القراءة أصبحت أقرأ بشكل خاطئ ، حسناً ، لطالما كنتُ متسرعة في الكتابة و لا أُحب المراجعة قبل النشر ، مما يجعل أغلب نصوصي مليئة بالأخطاء ، و لكنّ الأمر زاد عن حده الآن !! .. يأتي أصدقاء لي ينوّهون عن أخطائي الإملائية ، و هذا أمر لا يُزعجني أبداً منهم ، بل يُضيف إليّ …

و لكنّ ما آلمني بالفعل ، أنه ذات مرة قمت بكتابة منشور وليد اللحظة في هذه الفترة المليئة بالشتات و الضياع ، قلتُ فيه :

” كان صدى تلكَ الـ ” آه ” مسمُوعاً لمن له قلبٌ يعقِل ..

قلبٌ يعقِل ؟! .. أجل , قصدتُ هذا التعبير .. لم يبدو لي الأمر على خِلاف ذلك ” ..

ثم أتاني رد أحد الأصدقاء بآية قرآنية تثبت صحة هذا التعبير …. في تلك اللحظة ، و كأني تلقيتُ صفعةً على وجهي بالمعنى الحرفي للكلمة ، أَ لهذا الحد أضعتُني و التركيز ؟! .. كيف لم أنتبه و أنا التي ألجأ لقراءة القرآن يومياً بعد كلّ صلاة فجر ! ، مررتُ على هذا التعبير مِراراً …. كانت هذه إحدى الخسارات المؤلمة لي كَ فاطمة … كنتُ أحتمل أن أُخطأ في نص بالكامل ، في كل كلمة منه … إلا هذا الخطأ .. و هذا ما جعلني أتحسّر على نفسي أكثر ..

و بما أنّني أحب اللخطبة … على سيرة التبلّد العاطفي .. أصبحتُ أمر على العديد من النصوص دون أشعر بشيء .. اشعر بحزن و كآبة و ضياع الكتاب في النص أكثر منه حتى ، و لكن ما أقصده النصوص الغزلية ، و إن وضعتُ لايك او كتبتُ تعليق فقط لأني أعجبتُ ببلاغة النص ، أما الإحساس ف معدوم من هءه الناحية بالنسبة لي – اللهم إلا كاتباً واحد ، كتاباته ربتت على روحي ذات يوم – ..

انتهيت ، تقيأتُ ما في جوفي ..

دمتم بخير .. ❤

ثرثرة

سوف أبدأ هذه التدوينة بِجملة ، و هي لب أو أساس التدوينة ..

كلما تقدّمت في العمر ، زاد الخوف ، لا العكس ..

إن هذه الجملة كافية لبيانِ الأمر ، و لكنّني أود الثرثرة ! .. لا بأس ، تحمّلوني 😊 .. لطالما كنتُ و كما يتّضح من تدويناتِي هنا، أنّني دائماً أدخل في لب الموضوع بدون مقدّمات تُذكر ، أو حتى تطرُّق للأمور الجانبية .. إنّ هذا الأمر يزعجُني أحياناً ، أنا بحاجة إلى الثرثرة … لدا سأحاول إطالة التدوينة قدر ما أمكن لها أن تطول ..

سوف أتحدث عن الأمر من جانبي الشخصي كَ فاطمة ..

الخوف ! .. لربما هو من أبرز المشاعر التي تُسيطر عليّ الفترة الأخيرة ، في صغري ، كنتُ أخاف إن إبتعدتُ عن والدتي ، و لكنّني الآن أخاف و هي بجانبي ” حفظها الله ” ..

في صغري ، كنتُ أخاف الأماكن الخالية من البشر ، أمّا الآن ف أصبحت أخافُ تلك الأماكن المزدحمة ..

قبل عام تقريباً أي في بداية جائحة كورونا ، كنتُ أبقى مستيقظة إلى الرابعة فجراً أقرأ الكتب و الروايات ، أما الآن بمجرد أن تنام أختي ، أنام معها .. أصبحتُ أخاف الوحدة ، و أن أبقى بمفردي ، لأني أخاف أن أواجه نفسي ، ليس نفسي بالمعنى الحرفي للكلمة و لكنّي أصبجتُ أخاف التفكير في أمور ليس لدي حل لها ، فصرتُ أهرب إلى تصفّح الإنترنت أو التلفاز أو قراءة الكتب ، أو الحديث في أي شي مع من حولي ، و أهمها أهرب إلى الله بالصلاة و قراءة القرآن ” إنهما أكثر شيئان آمنان ” .. أريد أن أنشغل بأي شيء فقط ! .. بالمناسبة عام واحد قادر على أن يُغيّر فيكَ الكثير ، ليس عام بل حتى 5 أشهر كافية !

كما أنّني أخاف من الآتي لأن الحاضر لا يُبشّر بخير .. أدعو الله أن يكون خير و فرح و سعادة لي ، و لكنّني أخاف ..

في النهاية أحاول قدر ما استطيع الهروب من الخوف و القلق و التفكير الزائد في الأمور، و من نفسي أحياناً ..

أوووه ، قبل أن أنسى .. شكراً لمن قرأ هذه الثرثرة حتى النهاية 💖🌸.

دمتم بخير ..

ألاَّ تقترب !

بين صفحاتِ كتابٍ إلتقينا ، كانت بدايتُنا مُصدافةً و لكنّها لم تكُن ، فلا وجوداً للمصادفةِ في طيّاتِ الحياة ، كان بها من الحنانِ ما يكفي لترميمهِ ، و كان به من الإحتواءِ ما يكفي لِيُلملمَ شتاتُها … و لكنّ أحدهم لم يتجاوز ذلكَ الخط ، ذلك الخط الذي رُسِمت به دائرةُ الحب ، لم يدخُلْها أياً منهما ، على قدر ما لدى كلاهما و على قدر ما أمكن لأحدهما من مُداواةُ الأخر ، لم يقترب أحد ، كان كلٌّ منهما مُهترئًا بمفردهِ ، كلاهما يحملانِ بقايا قلبٍ ، و روحاً أُثقِلت بالجروح ، كلاهما أشباهٌ لهما … صديقان ، كان هذا هو الخيارُ الآمن ، تلك الصداقة التي تجتمع فيها بصديقٍ على عتبةِ فنجانِ قهوة ، أو في لقاءاتٍ و مُحادثاتٍ على مدى فترات ، كان كلاهُما يعلم أن الأخر لن يحتمل ، لن يحتمل جُرحاً أخر ، و أن الخيبة التالية ستكون القاضية ، فلم يشأ أحداً منهما أن يُهديها للأخر ، و لأن كلاهما آيِلَينِ للسقوط ، أَثَرَا عدم الإقتراب …

كما أن بعض البُعد يُضني ، فإن بعض القُرب يقتل …

ألاَّ تقترب …